الفيض الكاشاني

59

قرة العيون في أعز الفنون ( كنگره فيض ) ( فارسى )

والنّاطقة القدسيّة ، والكلّيّة الإلهيّة ؛ ولكلّ واحدة من هذه خمس قوى وخاصّيّتان ، فالنّاميّة النّباتيّة لها خمس قوى : ماسكة وجاذبة وهاضمة ودافعة ومربّيّة ، ولها خاصّيّتان الزيادة والنقصان ، وانبعاثها من الكبد ؛ والحسّيّة الحيوانيّة لها خمس قوى : سمع وبصر وشمّ وذوق ولمس ، ولها خاصّيّتان : الرّضا والغضب ، وانبعاثها من القلب ؛ والنّاطقة القدسيّة لها خمس قوى : فكر وذكر وعلم وحلم ونباهة ، وليس لها انبعاث ، وهي أشبه الأشياء بالنّفوس المُلكيّة ، ولها خاصّيّتان : النّزاهة والحكمة ؛ والكلّيّة الإلهيّة لها خمس قوى : بقاء في فناء ونعيم في شقاء وعزّ في ذلّ وفقر في غنى وصبر في بلاء ، ولها خاصّيّتان الرّضا والتسليم ، وهذه الّتي مبدؤها من الله وإليه تعود ، قال الله تعالى : « وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي » ، وقال الله تعالى : « يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلى رَبِّكِ راضِيَةً مَرْضِيَّةً » ، والعقل وسط الكلّ » . « 1 » وروي : « إنّ أعرابيّاً سأل أمير المؤمنين ( ع ) عن النّفس ؟ فقال له : عن أيّ نفس « 2 » تسأل ؟ فقال : يا مولاي هل النّفس أنفس عديدة ؟ فقال ( ع ) : نعم ، نفس نامية نباتيّة ، ونفس حسّيّة حيوانية ، ونفس ناطقة قدسيّة ، ونفس إلهيّة ملكوتيّة كلّيّة . قال : يا مولاي ! ما النّاميّة النّباتيّة ؟ قال : أصلها الطّبائع الأربع بدو وإيجادها مسقط النّطفة ، مقرّها الكبد ، مادّتها من لطائف الأغذية ، فعلها النموّ والزّيادة ، وسبب فراقها اختلاف المتولّدات ؛ فإذا فارقت عادت إلى ما منه بدئت عودَ ممازجة لا عود مجاورة .

--> ( 1 ) - التعليقة على الفوائد الرضويّة : 120 ؛ بحار الأنوار : 58 / 85 ، باب 42 ؛ والآيات في الحجر : 29 ؛ الفجر : 27 و 28 . ( 2 ) - في المصدر : الأنفس .